جيرار جهامي ، سميح دغيم
141
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تربيع التكبير الأول وتثليث الشهادتين وحيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح ، يبدأ بأشهد أن لا إله إلا اللّه حتى يصل إلى حيّ على الفلاح ، ثم يعيد كذلك مرة ثانية : أعني الأربع كلمات تباعا ، ثم يعيدهن ثالثة ، وبه قال الحسن البصري وابن سيرين . والسبب في اختلاف كل واحد من هؤلاء الأربع فرق اختلاف الآثار في ذلك واختلاف اتصال العمل عند كل واحد منهم ، وذلك أن المدنيين يحتجون لمذهبهم بالعمل المتّصل بذلك في المدينة ، والمكّيون كذلك أيضا يحتجّون بالعمل المتّصل عندهم بذلك وكذلك الكوفيون والبصريون ، ولكل واحد منهم آثار تشهد لقوله . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 1 ، 76 ، 19 ) . آراء المدن الجاهلة والضالّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالّة . المدن الجاهلة والضالّة إنّما تحدث متى كانت الملّة مبنيّة على بعض الآراء القديمة الفاسدة . منها أنّ قوما قالوا إنّا نرى الموجودات التي نشاهدها متضادّة ، وكل واحد منها يلتمس إبطال الآخر . . . فقال قوم بعد ذلك إن هذه الحال طبيعة الموجودات ، وهذه فطرتها ، والتي تفعلها الأجسام الطبيعية بطبائعها هي التي ينبغي أن تفعلها الحيوانات المختارة باختياراتها وإرادتها ، والمرويّة برويّتها . ولذلك رأوا أنّ المدن ينبغي أن تكون متغالبة متهارجة ، لا مراتب فيها ولا نظام . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 126 ، 2 ) . آراء الملّة الفاضلة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الآراء التي في الملّة الفاضلة منها آراء في أشياء نظريّة وآراء في أشياء إراديّة . فالنظريّة ما يوصف اللّه تعالى به ، ثمّ ما يوصف به الروحانيّون ومراتبهم في أنفسهم ومنازلهم من اللّه تعالى . . . والضرب الثاني ما يوصف به الأنبياء والملوك الأفاضل والرؤساء الأبرار وأئمّة الهدى والحقّ الذين توالوا في الزمان السالف ، واقتصاص ما اشتركوا فيه والذي اختصّ به كلّ واحد من أفعال الخير ، وما آلت إليه أنفسهم وأنفس من انقاد لهم واقتدى بهم من المدن والأمم في الآخرة . ( الفارابي ، الملّة ، 44 ، 14 ) . إرادة * في اللّغة - الإرادة هي في اللغة نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه ، والنزوع والاشتياق ، والميل والمحبة والقصد . . . وقال المتكلّمون : إنها صفة تقتضي رجحان أحد طرفي الجائز على الآخر لا في الوقوع بل في الإيقاع ، واحترز بالقيد الأخير عن القدرة . . . وعند السالكين : هي استدامة الكدّ وترك الراحة . . . قال الجنيد : الإرادة أن يعتقد الإنسان الشيء ثم يعزم عليه ثم يريده ، والإرادة بعد صدق النيّة . . . وقيل : الإرادة الإقبال بالكلية على الحقّ والإعراض عن الخلق وهي ابتداء المحبة . . . والإرادة